الشيخ المفلح الصميري البحراني

339

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( اعترف بوطئها ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان . ) * * أقول : معنى صيرورة الأمة فراشا بالوطي أنها إذا أتت بولد بعد الوطي في مدة الحمل لحق به ولم يجز له نفيه ، ومعنى عدم صيرورتها فراشا : عدم وجوب اعترافه بالولد وجواز نفيه بغير لعان ، وهو اختيار الشيخ والمصنف والعلامة وفخر الدين ، لما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « أن رجلا من الأنصار أتى إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وقال له : إني ابتليت بأمر عظيم ، إن لي جارية كنت أطؤها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ، ونسيت نفقة لي ، فرجعت إلى المنزل لأخذها فوجدت غلامي على بطنها ، فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية ؟ فقال له عليه السلام : لا ينبغي لك أن تقربها ولا تنفيها ، ولكن أنفق عليها من مالك حتى يجعل اللَّه عز وجل لك ولها مخرجا » « 31 » . واما الرواية الدالة على أنها تصير فراشا بالوطي ، فرواية سعيد بن يسار ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء ، وقد عزل عنها ، ولم يكن منه إليها شيء ، ما تقول في الولد ؟ قال : أرى إلا يباع هذا الولد يا سعيد ، قال : وسألت أبا الحسن عليه السلام ؟ فقال : أتتهمها ؟ فقلت : أما تهمة ظاهرة فلا ، فقال : كيف تستطيع الا يلزمك الولد ؟ ! » « 32 » والأول هو المعتمد .

--> « 31 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . « 32 » - المصدر المتقدم .